علي أصغر مرواريد
337
الينابيع الفقهية
كتاب الشهادات والنظر في أطراف خمسة : الطرف الأول : في صفات الشهود : ويشترط فيه ستة أوصاف : الأول : البلوغ : فلا تقبل شهادة الصبي ما لم يصر مكلفا ، وقيل : تقبل مطلقا إذا بلغ عشرا ، وهو متروك . واختلفت عبارة الأصحاب في قبول شهادتهم في الجراح والقتل فروى جميل عن أبي عبد الله ع : تقبل شهادتهم في القتل ويؤخذ بأول كلامهم ، ومثله روى محمد بن حمران عن أبي عبد الله ع . وقال الشيخ في النهاية : تقبل شهادتهم في الجراح والقصاص ، وقال في الخلاف : تقبل شهادتهم في الجراح ما لم يتفرقوا إذا اجتمعوا على مباح . والتهجم على الدماء بخبر الواحد خطر فالأولى الاقتصار على القبول في الجراح بالشروط الثلاثة : بلوع العشر وبقاء الاجتماع إذا كان على مباح تمسكا بموضع الوفاق . الثاني : كمال العقل : فلا تقبل شهادة المجنون إجماعا ، أما من يناله الجنون أدوارا فلا بأس بشهادته حال إفاقته لكن بعد استظهار الحاكم بما يتيقن معه حضور ذهنه واستكمال فطنته ، وكذا من يعرض له السهو غالبا فربما سمع الشئ ونسي بعضه فيكون ذلك مغيرا لفائدة اللفظ وناقلا لمعناه فحينئذ يجب الاستظهار عليه حتى يستثبت ما يشهد به ، وكذا المغفل الذي في جبلته البله فربما استغلط لعدم تفطنه لمزايا الأمور والأولى الإعراض عن شهادته ما لم يكن الأمر الجلي الذي يتحقق الحاكم استثبات